الشيخ الكليني

485

الكافي ( دار الحديث )

فَقَالَ لَهُ « 1 » : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، فَهَلْ « 2 » لَهُ « 3 » مِنْ مُدَّةٍ ؟ فَقَالَ « 4 » : « نَعَمْ يَا دَاوُدُ ، وَاللَّهِ لَايَمْلِكُ « 5 » بَنُو أُمَيَّةَ يَوْماً إِلَّا مَلَكْتُمْ مِثْلَيْهِ « 6 » ، وَلَا سَنَةً إِلَّا مَلَكْتُمْ مِثْلَيْهَا ، وَلَيَتَلَقَّفُهَا « 7 » الصِّبْيَانُ مِنْكُمْ كَمَا تَلَقَّفُ « 8 » الصِّبْيَانُ الْكُرَةَ » . فَقَامَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ مِنْ عِنْدِ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَرِحاً يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَ أَبَا الدَّوَانِيقِ بِذلِكَ ، فَلَمَّا نَهَضَا جَمِيعاً هُوَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُجَالِدٍ نَادَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ خَلْفِهِ : « يَا سُلَيْمَانَ بْنَ مُجَالِدٍ ، لَايَزَالُ الْقَوْمُ فِي فُسْحَةٍ « 9 » مِنْ مُلْكِهِمْ مَا لَمْ يُصِيبُوا « 10 » مِنَّا دَماً حَرَاماً - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلى صَدْرِهِ - فَإِذَا « 11 » أَصَابُوا ذلِكَ الدَّمَ ، فَبَطْنُ الْأَرْضِ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ ظَهْرِهَا ، فَيَوْمَئِذٍ لَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ نَاصِرٌ ، وَلَا فِي السَّمَاءِ عَاذِرٌ » . ثُمَّ انْطَلَقَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُجَالِدٍ ، فَأَخْبَرَ « 12 » أَبَا الدَّوَانِيقِ ، فَجَاءَ أَبُو الدَّوَانِيقِ إِلى أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُجَالِدٍ .

--> ( 1 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي . وفي « بح » والمطبوع : + / « داود » . وفي « ل » : - / « له » . ( 2 ) . في البحار : « هل » . ( 3 ) . في « ع » : - / « له » . ( 4 ) . في « ع ، ن ، بف ، جد » والوافي : « قال » . وفي « جت » : + / « له » . ( 5 ) . في « م » : « ما يملك » . ( 6 ) . في المرآة : « لعلّ المراد أصل الكثرة والزيادة ، لا الضعف الحقيقي ، كما يقال : في كرّتين ، ولبّيك ؛ إذ كان ملكهم أضعاف ملك بني اميّة ، وفي هذا الإبهام حكم كثيرة ، منها عدم طغيانهم ، ومنها عدم يأس أهل الحقّ » . ( 7 ) . في « د ، ل ، م ، بح ، جد » : « ولتتلقّفها » . والتلقّف : التناول والأخذ بسرعة ، أي يسهل لهم تناول الخلاقة بحيث يتيسّر لصبيانهم من غير منازع . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1428 ( لقف ) . ( 8 ) . في « ن ، بح ، بن ، جت » وشرح المازندراني والوافي : « يتلقّف » . وفي « د » : « تتلقّف » . ( 9 ) . في الوافي : « في فسحة ؛ يعني أنّ كلًّا منهم في سعة من ملكه إلى أن يصيب منّا دماً حراماً ، وذلك كما وقع ؛ فإن‌ّكلّ من قتل منهم إماماً أو نفساً زكيّة ذهب ملكه . أو المراد أنّ ذهاب ملكهم في آخر الزمان إنّما يكون بسبب قتلهم النفس الزكيّة منهم ، وعلى التقديرين فتسليط اللَّه الأعور عليهم إنّما يكون في آخر الزمان » . وقيل غير ذلك . راجع : شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 267 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 130 . ( 10 ) . في « بن » : « حتّى تصيبوا » بدل « مالم تصيبوا » . ( 11 ) . في « د » : « وإذا » . ( 12 ) . في الوافي : « وأخبر » .